Skip to main content


من هي الغارمة شرعًا؟ الغارمة هي المرأة التي ترتب عليها دين في أمرٍ مباح ومشروع، ثم عجزت عن سداده، وكانت مستحقة للمساعدة وفق الضوابط الشرعية. ومن أمثلة الديون المباحة: الاقتراض لعلاج مرض. تجهيز مسكن للأسرة. شراء احتياجات أساسية للأبناء. سداد إيجار متأخر أو نفقات معيشية ضرورية. تحمل دين للإصلاح بين الناس أو لتجاوز أزمة مالية قهرية. أما من استدانت في معصية أو فيما حرمه الشرع، ثم أصرت على ذلك دون توبة، فلا تدخل في هذا الوصف حتى تتحقق الشروط الشرعية التي يقررها أهل العلم. "أم أحمد" أرملة تعول ثلاثة أطفال، وكانت تعمل بأجر يومي لا يكاد يكفي احتياجات منزلها. عندما مرض ابنها احتاج إلى عملية جراحية عاجلة، فلم تجد سوى الاقتراض حتى يتمكن من تلقي العلاج. مرت الشهور، وتراكمت الأقساط، وانقطع مصدر رزقها لفترة، فأصبحت عاجزة عن السداد. لم يكن الدين بسبب إسراف أو كماليات، وإنما كان لإنقاذ حياة طفلها. بعد دراسة حالتها والتأكد من استحقاقها، ساهم أهل الخير في سداد دينها، فعادت إلى حياتها وهي مطمئنة، واستطاعت أن تبدأ من جديد دون عبء الدين الذي أثقل كاهلها. هذه القصة تمثل نموذجًا للغارمة التي استدانت في أمر مباح، وهي من الفئات التي تستحق المساندة وفق الضوابط الشرعية الفرق بين الدين في أمر مباح والدين في معصية من المهم التفريق بين الحالتين: الدين في أمر مباح يكون لغرض مشروع مثل: العلاج. النفقة الضرورية. إصلاح المنزل. تعليم الأبناء. قضاء حاجة أساسية للأسرة. وفي هذه الحالات، إذا عجزت المرأة عن السداد وكانت مستحقة، فإن مساعدتها من أعظم أبواب تفريج الكرب. الدين في معصية هو الدين الذي يُستدان لأغراض محرمة أو في أوجه لا يقرها الشرع، ولا يُعد سببًا للاستحقاق بمجرد وقوعه، بل تُراعى فيه الأحكام والضوابط الشرعية.