كانت تظن أن حلم الزواج سيظل مؤجلًا لسنوات، ليس لأنها لا تستحقه، ولكن لأن الظروف كانت أقوى من إمكانياتها. بعد رحيل والدها، أصبحت كل خطوة نحو بناء مستقبلها تبدو بعيدة، حتى جاءت مساهمات أشخاص لم يعرفوا اسمها، لكنهم آمنوا بأن ستر البنات يبدأ من مشاركة بسيطة قد تصنع فارقًا كبيرًا. لم تكن التبرعات ضخمة، بل كانت مساهمات متفرقة اجتمعت لتوفر احتياجاتها الأساسية، من بعض الأثاث إلى المستلزمات التي تحتاجها أي عروس في بداية حياتها. بالنسبة للمتبرعين كان الأمر مساهمة يسيرة، أما بالنسبة لها فكان بداية منزل جديد وحياة أكثر استقرارًا وكرامة. هذه القصة تتكرر مع كثير من الفتيات اليتيمات اللاتي ينتظرن من يمد لهن يد العون. فكل مساهمة، مهما كانت قيمتها، قد تكون السبب في إتمام زواج فتاة وبداية أسرة جديدة، وهو أثر يمتد لسنوات طويلة ويتجاوز قيمة التبرع نفسه. إذا كنت تبحث عن صدقة يظل أثرها حاضرًا في حياة الآخرين، فإن المشاركة في تجهيز عروسة يتيمة يمكن أن تكون بداية هذا الأثر. مساهمتك اليوم قد تمنح فتاة يتيمة فرصة لبدء حياة جديدة، وتحقق معنى التكافل الذي يحتاجه المجتمع، وتكون سببًا في رسم ابتسامة لا تُنسى على وجه أسرة كاملة.



